ابن منظور

10

لسان العرب

الراعي ، فهي غَديرة ، وقد أَغدَرها ؛ قال الراجز : فَقَلَّما طَارَدَ حتى أَغْدَرَا * وسْطَ الغُبَارِ ، خَرِباً مُجَوَّرَا وقال اللحياني : ناقة غَدِرَةٌ غَبِرَةٌ غَمِرةٌ إِذا كانت تخلَّف عن الإِبل في السوق . والغَدُور من الدوابّ وغيرها : المتخلف الذي لم يلحق . وأَغْدَرَ فلان المائة : خلَّفها وجاوزها . وليلة غَدِرَةٌ بَيّنَةُ الغَدَرِ ، ومُغْدِرَةٌ : شديدة الظلمة تحبس الناس في منازلهم وكِنِّهِمْ فيَغْدَرون أَي يتخلفون . وروي عنه ، عليه الصلاة والسلام ، أَنه قال : المشي في الليلة المظلمة المُغْدِرَة إِلى المسجد يوجب كذا وكذا . وغَدِرَت الليلة ، بالكسر ، تَغْدَر غَدَراً وأَغْدَرَتْ ، وهي مُغْدِرَةٌ ، كل ذلك : أَظلمت . وفي الحديث : من صلى العشاء في جماعة في الليلة المُغْدِرَة فقد أَوجَبَ ؛ المُغْدِرَةُ : الشديدة الظلمة التي تُغْدِرُ الناس في بيوتهم أَي تتركهم ، وقيل : إِنما سميت مُغْدِرَةً لطرحها من يخرج فيها في الغَدَر ، وهي الجِرَفَةُ . وفي حديث كعب : لو أَن امرأَة من الحُور العِينِ اطَّلعت إِلى الأَرض في ليلة ظلماء مُغْدِرَةٍ لأَضاءت ما على الأَرض . وفي النهر غَدَرٌ ، وهو أَن يَنْضُبَ الماء ويبقى الوَحْل ، فقالوا : الغدراءُ الظلمة . يقال : خرجنا في الغدراءِ . وغَدِرَت الغنم غَدَراً : شبعت في المَرْج في أَول بنته ولم يُسْل ( 1 ) . عن أَحظَّها لأَن النبت قد ارتفع أَن يذكر فيه الغنم . أَبو زيد : الغَدَرُ والجَرَل والنَّقَل كلُّ هذه الحجارةُ مع الشجر . والغَدَر : الموضع الظَّلِف الكثير الحجارة . والغَدَر : الحجارة والشجر . وكل ما واراك وسدّ بصَرَك : غَدَرٌ . والغَدَرُ : الأَرض الرِّخْوَة ذات الجِحَرَة والجِرَفةِ واللَّخَاقيقِ المُتَعادِية . وقال اللحياني : الغَدَر الجِحَرَة والجِرَفَة في الأَرض والأَخَاقيق والجَراثِيم في الأَرض ، والجمع أَغْدار . وغَدِرَت الأَرض غَدَراً : كثر غَدَرُها . وكل موضع صعب لا تكاد الدابة تنفُذ فيه : غَدَرٌ . ويقال : ما أَثبت غَدَرَه أَي ما أَثبته في الغَدَر ، ويقال ذلك للفرس والرجل إِذا كان لسانه يثبت في موضع الزَّلَل والخصومة ؛ قال العجاج : سَنابِكُ الخيل يُصَدّعْنَ الأَيَرْ ، * من الصَّفا القاسي ويَدْعَسْنَ الغَدَرْ ورجل ثَبْتُ الغَدَرِ : يثبت في مواضع القتال والجَدَل والكلام ، وهو من ذلك . يقال أَيضاً : إِنه لثَبْت الغَدَر إِذا كان ثَبْتاً في جميع ما يأْخذ فيه . وقال اللحياني : معناه ما أَثبت حجته وأَقل ضرر الزَّلَق والعِثار عليه . قال : وقال الكسائي : ما أَثْبَتَ غَدَرَ فلان أَي ما بقي من عقله ، قال ابن سيده : ولا يعجبني . قال الأَصمعي : الجِحَرَةُ والجِرَفَة والأَخاقيق في الأَرض فتقول : ما أثبت حجته وأَقل زَلَقه وعِثاره . وقال ابن بزرج : إِنه لثَبْتُ الغَدر إِذا كان ناطَقَ الرجالَ ونازَعَهم كان قويّاً . وفرس ثَبْت الغَدَر : يثبت في موضع الزلل . والغَدائِرُ : الذوائب ، واحدتها غَدِيرة . قال الليث : كل عَقِيصة غَدِيرة ، والغَدِيرتان : الذُّؤابتان اللتان تسقطان على الصدر ، وقيل : الغَدائِرُ للنساء وهي المضفورة والضفائر للرجال . وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : قَدِمَ مكَّة وله أَربعُ غَدائِرَ ؛ هي الذوائب ، واحدتها غَدِيرة . وفي حديث ضِمام : كان رجلًا جَلْداً أَشْعَرَ ذا غَدِيرتن . الفراء : الغَدِيرة والرَّغيدة واحدة . وقد اغْتَدَر القومُ إِذا جعلوا الدقيقَ في إِناء وصبُّوا

--> ( 1 ) قوله [ ولم يسل الخ ] هكذا هو في الأصل .